الشيخ محمد علي الأنصاري
464
الموسوعة الفقهية الميسرة
شرعي ، عقلا وشرعا « 1 » . ويدخل في هذا الإطار الأكل من طعام لم يدع إليه ، بناء على تحريمه كما صرّح به صاحب الجواهر ناقلا إيّاه عن الدروس « 2 » ؛ لخبر الحسين بن خالد المنقري عن خاله ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من أكل طعاما لم يدع إليه ، فإنّما أكل قطعة من النار » « 3 » . وعلى القول بكراهته ، كما حكاه الشهيد « 4 » عن بعض ، يكون الأكل مكروها . ويدخل فيه أيضا : استتباع الولد إذا دعي إلى طعام ، لما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا دعي أحدكم إلى طعام فلا يتبعنّ [ فلا يستتبعنّ ] ولده ، فإنّه إن فعل أكل حراما ، ودخل عاصيا » « 5 » . وظاهر الرواية أنّ الوالد إذا فعل كذلك كان أكله حراما ودخوله عصيانا وإن كان مدعوّا ؛ لعدم العلم بأنّه مدعوّ بهذه الحالة أيضا ، فيكون فعله تصرّفا في مال الغير من دون إذنه « 6 » . ولكن صرّح الشهيد بكراهته « 1 » . ويدخل فيه أيضا أكل مال اليتيم من دون إذن شرعي ؛ للآية « 2 » ، فإنّ الأكل فيها وإن كان بمعنى التصرّف إلّا أنّه يشمل الأكل بمعنى الازدراد أيضا . 3 - الأكل ممّا يحصل بسبب باطل : يحرم الأكل ممّا يحصّل عليه الإنسان بسبب باطل ، كالربا والقمار والمعاملات الفاسدة ؛ لأن ذلك من الأكل بالباطل ، وبغير سبب شرعي ، وهو منهيّ عنه في قوله تعالى : لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ « 3 » . 4 - الأكل في الإناء المغصوب : يحرم الأكل في الإناء المغصوب وإن كان المأكول مباحا ؛ لأنّ ذلك تصرّف في مال الغير بغير إذنه . 5 - الأكل في آنية الذهب والفضّة : يحرم الأكل في الآنية المصوغة من الذهب أو الفضّة . وقد تقدّم تفصيل ذلك في عنوان « آنية » . 6 - الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من الخمر : يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء
--> ( 1 ) انظر الجواهر 36 : 405 . ( 2 ) انظر : الجواهر 36 : 469 ، والدروس 3 : 26 . ( 3 ) الوسائل 24 : 234 ، الباب 63 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل . ( 4 ) الدروس 3 : 26 . ( 5 ) الوسائل 24 : 234 ، الباب 63 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 . ( 6 ) انظر الجواهر 36 : 469 . 1 الدروس 3 : 26 . 2 النساء : 10 . 3 النساء : 29 .